موقع الاسماء الاسلامية

Muslim Names and toddlers meanings

مواقع صديقة

رسالة التعليم
مدرسة الأمل - آباء وأمهات


إلى الآباء :-
إن هذا الكون الفسيح أكبر من أن يحيط به العقل البشري , ولذلك فقد كان الانسان بحاجة ماسة إلى تلمس ما حوله عبر فهم ذاته وفهم الآخرين , إن هذا الاستفهام للذات والاستفهام للعلاقات مع الآخرين هو عملية التعلم التي لا انفكاك للإنسان عنها . فأن الإنسان يبدأ التعلم وتلمس المعارف منذ اللحظة التي يولد فيها .
وهنا تبدأ العملية التربوية برمتها , إذ إن العملية التربوية عبارة عن تزويد الطفل بما يؤهله لفهم نفسه وفهم واقعه وعلاقاته مع الآخرين . وإن أعظم ركن في العملية التربوية هو جانب الأخلاقي والديني .
إن الطالب الذي يحسن عكس ما قد عوده عليه والده من حسن الخلق وكمال الأدب هو الطالب المؤهل لتلقي المعارف

الأخرى والعلوم الإنسانية ذلكم أن الإنسان محتاج لأن يؤهل خلقيًا ودينيًا حتى يتولد لديه الدافع للتعلم , بل وينشأ عنده جمال العلم ولباسه , وهو الأدب .
إن واجب الآباء – إذن – عميق , وأولي , لا يمكن الاستغناء عنه , فالوالدان هما المؤهل الأول , حيث يقول الإمام الغزالي( رحمه الله ) في كتاب " إحياء علوم الدين" : - " مما يحتاج إليه الطفل أشد الاحتياج , الاعتناء بأمر خلقه فإنه نشأ على ما عوده المربي في صغره من  حرد وغضب ولجاج وعجلة وخفة وهوى وطيش وحدة وجشع , فيصعب عليه في كبره تلافي ذلك وتصير هذه الأخلاق صفات وهيئات راسخة له , فإن لم يحترز منها غاية التحرز  فضحته لا بد يومًا ما , ولذلك نجد أكثر الناس  منحرفة أخلاقهم وذلك من قبل التربية التي ينشأ عليها " .

أيها الآباء الكرام !
إن هذه السنوات القليلة التي يقضيها أبناؤكم معكم , يتعلمون منكم ويقتبسون منكم حركاتكم وتصرفاتكم , هي أمانة في رقابكم وأعناقكم , فالهيئة التي تُلبس الأم فيها ابنها وابنتها , والكذب الذي قد يمارسه الأب أمام ابنه , بل حتى السيجارة التي تولد لدى الطفل شعورًا بالحاجة للتقليد , كل ذلك بذارٌ تزرعونها اليوم ولا بد أن تحصدوا أثرها في يوم .
يقول الشاعر :
وينشأ ناشئ الفتيان فينا                على ما كان عوده أبوه
إن السنة النبوية أكدت على ضرورة تعليم النشأ من بداية تفتحهم على هذه الحياة , بل ولقد جعل ثواب ذلك وعقابه منوطًا ومرتبطًا بالآباء أنفسهم , فقد أخرج الترمذي وأحمد في ( مسنده) في حديث حسن , عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها , وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب , فقال لها " أتعطين زكاة هذا " ؟ قالت : لا قال : " أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ " قال: فخلعتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ".
فأنت تلحظ معي – أيها الأب الفاضل والأم الكريمة – أن النبي صلى الله عليه وسلم بين لهذه الأم أن العقاب قد يكون عليها في مسألة تربية ابنتها وإلباسها الزينة من غير إخراج زكاتها .
إن اهتمامكم – أيها الآباء – بأبنائكم ينبغي أن يصل إلى أعلى المراتب , وأن تكونوا بأشد الحساسية لحركاتكم ومسكناتكم مع الأطفال حتى في الصلوات ولا بد أن تعلم أن إبنك وابنتك يقلدونك في صدقك واجتهادك .
فقد أخرج البخاري عن أبي قتادة   ( رضي الله عنه ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها , فأسمع بكاء الصبي , أيجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه " .
وهذا الحديث يدلك على شدة اعتناء النبي صلى الله عليه وسلم بالعوارض الجانبية والتربوية لدى الأطفال في حداثة أعمارهم فانظر إلى ذلك كله وأدركه , واعمل بمقتضاه.
د. رائد فتحي


 

 

أوراق عمل منوعة حسب كل موضوع

                                 

                                  

                                 مواد علمية لطلاب من المرحلة الإعدادية